من يراقب المنظومة التعليمية؟ ومن يتحمّل المسؤولية عن القرارات التي تؤثر في مستقبل طلابنا؟ وأين الجهات الرقابية التي يُفترض أن تضمن الشفافية والمساءلة وتكافؤ الفرص؟
هذه ليست أسئلة عابرة، بل قضايا تمسّ العدالة التعليمية ومستقبل أبنائنا، وتستحق إجابات واضحة تستند إلى الحقائق والبيانات.
لديّ تساؤلات مهنية حول تقييمات راما (רא״ה)، ومعايير اختيار المدارس والصفوف المشاركة، ومدى تمثيلها لمختلف مستويات التحصيل. كما أطالب بتوضيح كيفية مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية عند تحليل النتائج ومقارنتها بين المدارس العربية واليهودية.
وأطرح أيضًا مسألة تقليص ساعات التعليم في مسار الأوتوماتيكا من 20 ساعة إلى 8 ساعات، وفقًا للمعطيات المتوفرة لديّ. وإذا تأكدت هذه الأرقام، فمن الضروري توضيح أسباب التقليص ومعاييره وتأثيره المتوقع على الطلاب.
ولا تقل أهمية عن ذلك الرقابة على الميزانيات المدرسية، والشفافية في إدارة التبرعات، وضمان أن تكون معايير القبول في المدارس الأهلية واضحة وعادلة، بعيدًا عن أي تمييز أو محسوبيات. فمن حق كل طالب أن يحصل على فرص تعليمية عادلة، بصرف النظر عن الوضع الاقتصادي لعائلته أو علاقاتها.
دعوة واضحة إلى الجهات المختصة
أدعو وزارة التربية والتعليم والجهات الرقابية والمحاسبية المختصة إلى تحمّل مسؤولياتها، وتسمية الجهات والمسؤولين المكلفين بمتابعة هذه الملفات، وتوضيح دور كل جهة في الرقابة والتفتيش والمساءلة.**
نطالب بإجابات محددة عن الأسئلة التالية: من المسؤول عن فحص معايير اختيار المدارس والصفوف؟ من يتابع تنفيذ الميزانيات والتبرعات في المؤسسات التعليمية؟ من يراقب عدالة إجراءات القبول؟ ومن يتولى فحص الشكاوى والتحقق من أوجه القصور، إن وُجدت؟
كما أدعو إلى نشر تقارير واضحة عن نتائج الرقابة والإجراءات المتخذة لمعالجة المخالفات التي تثبت، مع تحديد المسؤوليات وفق الصلاحيات القانونية، دون توجيه اتهامات إلى أفراد أو مؤسسات قبل التحقق من الوقائع.
المساءلة لا تعني التشهير بأحد، بل تعني أن تكون المسؤوليات واضحة، والقرارات قابلة للفحص، والنتائج معلنة للجمهور.
نحن لا نرفض القياس والتقييم، بل نطالب بأن يكونا مهنيين وعادلين. ولا نعارض المدارس الأهلية أو التبرعات، بل نؤكد ضرورة خضوع جميع المؤسسات التعليمية لمعايير واضحة من الشفافية والمساءلة.
إن العدالة التعليمية ليست شعارًا، بل مسؤولية تتطلب رقابة فعالة، وإدارة سليمة للموارد، وفرصًا متكافئة لجميع الطلاب.
✍️ سهاد تأييد بنا

